هل ستستسلم هواوي و تخرج من سوق الهواتف الذكية قريباً؟

لم يكن إلغاء تراخيص خدمات جوجل بمثابة الضربة القاضية لهواوي التي واصلت إصدار هواتفها الذكية مع أحدث إصدارات الاندرويد و بدون خدمات بديلة، لكن الضربة القاضية قد تكون نفاذ معالجات كيرين.

أفادت أحدث التقارير أن هواوي تحاول التعامل مع مشكلة نفاد مخزونها من معالجات Kirin الرائدة بعد أن يبدأ الحظر الفعلي على شركة TSMC يوم 15 سبتمبر الجاري فيما يتعلق بتصنيع معالجات Kirin و مما لا شك فيه أن هذا الأمر سيؤثر بشكل كبير على مستقبل الشركة وسمعتها كإحدى الشركات الرائدة في تصنيع الهواتف الذكية في العالم.

يأتي هذا التصريح عن توقف الشركة عن تصنيع معالجات Kirin الرائدة مع تنامي تأثير الضغط الأمريكي على الشركة الصينية ضمن الحرب التجارية المستمرة بين الولايات المتحدة والصين التي أصبحت في أسوأ حالاتها منذ عقود و التي تعتبر هواوي المتأثر الأول بها.

ذكر ريتشارد يو الرئيس التنفيذي لوحدة أعمال المستهلكين في هواوي: “إن الضغط الأمريكي على موردي هواوي جعل من المستحيل على قسم صناعة المعالجات HiSilicon التابع للشركة الاستمرار في صنع المعالجات والمكونات الرئيسية للهواتف الذكية”.

وبالرغم من توجه هواوي إلى الشركة الصينية الدولية لتصنيع أشباه الموصلات SMIC لتصنيع معالجات Kirin إلا أن شركة SMIC نفسها لديها مشاكل مع الحظر الأمريكي، بالإضافة إلى تأخرها بشكل ملحوظ في اعتماد تقنية 7 نانومتر وهي أحدث تقنيات تصنيع المعالجات، ولكنها لا تزال تُصنع المعالجات بتقنية 14 نانومتر.

ميدياتك…. الحل الوحيد حاليًا

ومن المتوقع أن يكون لهذا الأمر تأثير غير مباشر على أجهزة التوجيه، والأجهزة الأخرى التي تستخدم فيها هواوي معالجات Kirin في الوقت الذي لا يزال يُسمح لشركة هواوي بشراء معالجات من شركات منافسة مثل شركة كوالكوم وسامسونج إلا أنها أيضا لن تستطيع ذلك، لأن كوالكوم شركة أمريكية المنشأ، وسامسونج لا تُحبذ بيع معالجتها للشركات الأخرى

و يبقى لهواوي حل واحد و وحيد و هو شركة Mediatek التايوانية، حيث حيث بدأت هواوي بالفعل في استخدام معالجات MediaTek في بعض هواتفها منخفضة الميزانية

ويشير المحللون إلى أن مشتريات هواوي من MediaTek سترتفع بنسبة تصل إلى 300% هذا العام نتيجة للحظر التجاري، كما تشير تقارير أخرى إلى أن هواوي قد طلبت بالفعل أكثر من 120 مليون معالج للمساعدة في تغطية النقص في معالجات Kirin

و على بالرغم من ذلك لا يزال يتعين علينا الانتظار لرؤية هل ستكون سلسلة معالجات Dimensity 1000 5G من MediaTek بديلاً مناسبًا لمعالجات Kirin الرائدة.

فقدان متجر جوجل أسوء من فقدان معالجات كيرين

لكن و على الرغم من ذلك قد لا تستمر هواوي في الإعتماد على معالجات ميدياتك لوقت طويل لعدة أسباب، و أهمها السمعة التي تحظى بها معالجات ميدياتك أضف إلى ذلك كون معالج كيرين أحد أهم نقاط قوة هواتف هواوي الرائدة

وتتمحور سمعة هواتف هواوي الذكية حول جودة الكاميرا الاستثنائية التي تقدمها هواتفها الرائدة ويرجع جزء كبير من ذلك إلى معالج إشارة الصور ISP الخاص بالشركة والمدمج في معالج Kirin ومن ثم أي هاتف قادم من هواوي سيكون مدعوم بمعالج أخر يمكن أن يكون أقل بكثير من مستوى تقنية التصوير الرائدة التي يتوقعها الجميع من هواوي.

هل هي بداية النهاية؟

من المبكر جدًا في الوقت الحالي أن نقول أن هذه الخطوة هي نهاية هواوي في سوق الهواتف الذكية، فقد سبق لهواوي و أن أبهرتنا بحل معظم المشكلات التي تسببت فيها الإدارة الأمريكية بل و تخطت سامسونج بنجاح واضعة نفسها شركة الهواتف الذكية رقم واحد في العالم خلال الربع الثاني من العام الحالي.

و لن تقف هواوي مكتوفة الأيدي أمام القرار الأخير، بل قد تنجح في تضمين معالجات ميدياتك أو قد تصل إلى تركيبة مثالية لتحافظ بها على أداء هواتفها الذكية بالتعاون مع ميدياتك.

Tagged: