عام 2018 – هل ما زلنا بحاجة إلى بطاقات الذاكرة microSD ؟

0
774

أصبحنا في عام 2018، والعالم يتطور بشكل كبير، والتقنيات والتُكنولوجيات الحديثة أصبحت تتواجد وبقوّة بمُواصفات قويّة، وأصبحنا نرى هواتفاً ذكيـّة بمواصفات وعتاد قويّ، حيث أصبحت الشركات تلجأ إلى اعتماد المزيد من الذواكر العشوائية وسعة التخزين الداخلية، فأصبحنا نرى سعات تخزينية، 32، 64، 128، 256 جيغابايت، ورُبما سنُشاهد أكثر في قادم الأيّام، وأحد الإشكاليات المطروحة في وقتنا الحالي وبكثرة، هي: هل مازال لبطاقات الذاكرة الخارجية microSD حاجة في وقتنا الحالي ؟

“نحن لا نحتاج فقط إلى المزيد من السعة التخزينية، بل بحاجة إلى تخزين أفضل”

النقطة التي نحاول إجراؤها هي أننا لا نحتاج فقط إلى المزيد من السعة التخزينية، بل نحن بحاجة إلى تخزين أفضل وأكثر موثوقية لهواتفنا المتطورة باستمرار، وبطاقات microSD ليست حلا عالميًا وعملياً لعدد من الأسباب.

  • موثوقية بطاقات microSD أمر مشكوك فيه:
نظرياً، بطاقات microSD يجب أن تستمر لسنوات عديدة، طالما يتم استخدامها بشكل صحيح، فمن غير المألوف الحصول على بطاقة ذاكرة بضمان من 5 إلى 10 سنوات، فلهذا من الممكن أن تتلف البطاقة في أيّ وقت ونفقد معلوماتها.
عملياً، على مدى العامين الماضيين، تعرضنا وتعرض بعض من المُستخدمين إلى حالة فقدان بيانات بطاقة microSD الخاصة بهم، وهذا  بسبب تبادل البطاقات بين هاتفين مُختلفين، ويؤدي في بعض الأحيان هذا الشيء إلى تلف البطاقة بشكل كامل، ومن ناحية استعادة البيانات فهو أمر صعب وقد لا يُرجع كامل البيانات التي نحتاجها، وبالتالي قد نفقد جزءاً مهماً من البيانات أحياناً.
بطبيعة الحال، المشاكل التي واجهتنا، ورُبما واجهتكم ليست مقياساً ودراسة سليمة حول موثوقية بطاقات microSD، ولكن ما يُمكننا قوله أنه ليس الطريق الوحيد لحفظ بياناتنا بشكل آمن وسليم.
  • سرعة نقل البيانات داخل بطاقات microSD ؟

عندما نتحدث عن سرعات التخزين، نهتم عادة بكيفية قراءة البيانات بسرعة، فضلا عن مدى سرعة الكتابة، الهاتف الذكي الحديث الحديث يستخدم تكنولوجيا التخزين UFS، التي هي قادرة على القراءة والكتابة بسرعة إلى مئات الميغابايت في الثانية – وهُو رقم كافٍ.

وفي الوقت نفسه، فإن أداء الذروة من بطاقة microSD عالية الجودة يصل إلى حوالي 90 ميغا بايت في الثانية لكل من عمليات القراءة والكتابة، إضافة إلى ذلك، بطاقة microSD يُمكن أن يُبطئ الهاتف ؟ هذا عُنصر وارد ويعود إلى العديد من العوامل مثل جودة البطاقة وتقييمها ونوعها، وعلى كُل حال، بطاقات microSD يُعتبر عنصراً لزيادة سعة التخزين وليس عُنصراً للسرعة أو البطئ.

  • بطاقات microSD لديها استخدام محدود

مُعظم بطاقات الذاكرة microSD نستعملها في الوقت الحالي لتخزين ملفات المُوسيقى، الصُور والفيديو، وإمّا التقاط الصُور وتسجيل الفيديو بدّقات مُختلفة.

في حين أن بعضاً من الهواتف الذكية أصبحت تُعطي إمكانية نقل التطبيقات أو جُزء منها أو بيانات ذلك التطبيق إلى بطاقة microSD فهُنا يمكن عرقلة سرعة القراءة/الكتابة البطاقة، مما يؤدي إلى مشاكل الأداء المحتملة.

ماذا عن الشركات التي تمنح إمكانية إضافة microSD كخيار إضافي للتخزين وتُصبح جنباً إلى جنب مع السعة التخزينية للجهاز، حيث يُمكن تثبيت عليها التطبيقات مُباشرة، فهو أمر محمود ولكن ليس جميع الشركات تُقدم هذه الخاصية.

  • قد نقتني بطاقة microSD مُقلدة، ويصعب علينا التفريق بينهما !

في كثير من الأحيان، نقتني بطاقات ذاكرة خاريجة microSD بأثمان مُختلفة ويختلط علينا الأمر في التفريق بين إذا ماكانت أصلية أو مُقلدة، وقد نجد العديد من بطاقات الذاكرة بسعات كبيرة جداً، وبأثمان معقولة، فتُعجبنا السعة دون أن نسأل عن ما إذا كانت أصلية، ونقع في الفخ !

  • بطاقات microSD ليست آمنة بالشكل الكافي

هل فقدت في أيّ وقت مضى هاتفك الذكي؟ الكثير منا، لحسن الحظ، يقدم كل هاتف ذكي حديث نوعا من الحماية، سواء كان ماسح ضوئيًا للبصمة أو نظام التعرف على الوجوه أو حتى رمز PIN الأساسي أو كلمة مُرور، ومنع أعين المتطفلين من تصفح الأشياء الخاصة بك، ومع ذلك، فإن بطاقة microSD القابلة للإزالة، ويُمكن إظهار بياناتها على جهاز الحاسوب أو هاتف آخر.

إذا، هل نحن حقاً بحاجة إلى بطاقة microSD في عام 2018 ؟

في الواقع، في وقت سابق من الآن كان استعمال بطاقة microSD أمراً محتوما، خاصة وأن أكثر سعة تخزينية كانت مُتوفرة 16 جيغابايت، وبالرُجوع إلى عام 2011، كانت هواتف أخرى بسعة 8 جيغابايت.

في الوقت الحالي، مُعظم الهواتف الرائدة والمُتوسطة أصبحت تأتي مع ذاكرة تخزينية قدرها 64 جيغابايت، وتزداد السعات التخزينية شيئاً فشيئاً وتتطور مع مرور الزمن، ولهذا أصبح الاستغناء عن بطاقات microSD أمراً عادياً يتناسب وسعة التخزين المُقدمة، وبالتالي قد تكفينا.

ولكن حسب النظام والطريقة المُتبعة في هذا العصر، قد نلجأ إلى الاستغناء كُلياً من حاجتنا لبطاقات الذاكرة الخارجية microSD، مثلما حصل مع الأقراص المرنة والـمضغوطة CD للحاسوب، فالأولى لم نعد نراها إطلاقاً، والثانية في طريقها إلى الزوال، ومع تطور تقنيات الاتصال الحديث، وفي انتظار شبكات الجيل الخامس 5G ستتطور الخدمات السحابية، ويُصبح الوُصول إليها أسرع من ذي قبل، وعلى كُل حال، مسألة اختفاء واستغناء المُستخدمين عن بطاقات microSD رُبما ستكون مسألة وقت لا غير.

تعليقاتكم :