عامين بعد قرار الحظر: كيف تغيرت سوق الهواتف الذكية في الجزائر؟

سوق الهواتف الذكية في الجزائر – بالموازاة مع الأزمة الإقتصادية، إتخذت الحكومة الجزائرية عدة إجراءات لوقف نزيف العملة الصعبة بحظر إستيراد عدة منتجات من ضمنها الهواتف الذكية، و بعد عامين من الحظر رأينا تغييرات كبيرة في السوق الوطنية للهواتف الذكية.

 

خطة طارئة أثرت على الشركات المستوردة:

الخطة التي تبنتها الحكومة الجزائرية كانت سريعة و أدت إلى ضرر كبير للشركات العالمية التي تبيع منتجاتها في الجزائر مثل سامسونج و هواوي و أوبو و غيرها الكثير.

فخلال عدة أشهر، وجدت الشركات نفسها غير قادرة على توفير أحدث الهواتف الذكية في الجزائر لزبائنها بعد قرار المنع إذ أن آخر هاتف تم توفيره في الجزائر من طرف سامسونج مثلا كان هاتف Galaxy Note8

كانت خطة الحكومة تقتضي بضرورة تركيب الهواتف الذكية في الجزائر، و إن كانت الشركات الوطنية ككوندور لديها فعليًا خطوط التركيب الخاصة بها لكن الشركات العالمية لم تكن كذلك.

و بعد عدة أشهر طويلة بدأنا نرى أولى الهواتف الذكية العالمية بتركيب محلي، لكن هذه الشركات لم توفر الإصدارات الكثيرة لتلبي رغبات المواطنين في إقتناء ما يريدونه من هواتف لتكون بذلك عدد الإصدارات تعد على أصابع اليد الواحد لعدة شركات.

إنتعاش تجارة الكابة، الكل رابح و المواطن قد يكون خاسرًا:

خلف القرار تبعات كبيرة لكن أبرزها الإنتعاش الكبير الذي عرفته تجارة الشنطات بتوفير أحدث الموديلات بأسعار تنافسية لكنها أغلى خصوصا في الفئة العليا لعدة أسباب من ضمنها إرتفاع سعر العملة الصعبة في السوق الموازية و إرتفاع أسعار الهواتف الرائدة كذلك على المستوى العالمي.

أيضًا:عام 2018: سنة هواتف “الكابا” بامتياز.. الكل مستفيد والزبون هو الخاسر الوحيد

و يبقى المواطن هو الخاسر نظرا لغياب قطع الغيار و إرتفاع أسعارها بجانب ضمان على الهاتف قد لا يتعدى الثلاثة أيام في أغلب الأحيان.

إجماع بين الجزائريين على التغيير نحو الأسوأ في سوق الهواتف الذكية في الجزائر:

في إستفتاء وضعناه على صفحتنا على فيسبوك، يرى أغلبية الجزائريين أن السوق إتجهت نحو الأسوأ بواقع 82% مقارنة ب 18% صوتوا لصالح التغيير الإيجابي.

سوق الهواتف الذكية في الجزائر

و يرى أغلبية المعلقين أن قرار وقف الإستيراد جاء ليخدم مصالح الشركات الجزائرية التي أغرقت السوق بمنتجاتها على حساب الجودة، و أن نفس سيناريو السيارات قد حدث مع الهواتف الذكية.

سوق الهواتف الذكية في الجزائرسوق الهواتف الذكية في الجزائر

أيضا يرى البعض أن الهواتف المركبة هنا ليست بنفس جودة الهواتف المصنوعة في الخارج، إذ لم يمض شهر واحد على إقتناء هاتف P30 Lite حتى توقفت البصمة عن العمل على حد قول أحد المعلقين.

سوق الهواتف الذكية في الجزائر

أما الجانب الإيجابي فكان شهرة منتجات شياومي التي عرفت توفر موديلات مميزة بأسعار جيدة حسب التعليقات.

لكن هناك تغيير إيجابي في سوق الهواتف الذكية في الجزائر:

نعم، هناك تغيير إيجابي في ذهنيات المواطنين الجزائريين الذين أصبحوا يعرفون الآن ما هو أفضل هاتف يمكنهم إقتناؤه ضمن ميزانيتهم، و ساهم في ذلك التغيير الكبير الذي عرفه سوق الهواتف الذكية في العالم بتوفير أفضل المواصفات الممكنة في فئة أقل من 200 دولار أمريكي و هي الفئة التي تعرف إقبالا كبيرا من جانب الجزائريين.

شركات عرفت سمعة حسنة:

قبل ثلاثة سنوات من الآن كانت هواوي شهيرة في الجزائر إلى حد ما لكن شركات مثل شياومي لم تكن بتلك الشعبية التي هي عليها الآن.

و في نفس الوقت لا تزال شركات أوبو و هواوي و سامسونج تحظى بإقبال كبير لدى الجزائريين، عرفت فيه شركات مثل شياومي رواجا كبيرا لدى الجزائريين، إذ يعد هاتف Redmi Note 7 أحد أكبر الهواتف الذكية إقبالا لدى الجزائريين.

أيضًا:كل ما تريد معرفته عن الشراء من المواقع الأجنبية (AliExpress و المواقع الأخرى) إنطلاقًا…

ون بلس أيضًا عرفت سمعة حسنة لدى الجزائريين بمواصفات هواتفها الرائدة و أسعارها المميزة لاسيما الإصدارات القديمة.

كيف سيكون مستقبل سوق الهواتف الذكية في الجزائر؟

لا نعتقد أن قرار رفع الحظر سيكون في المستقبل الكبير و إن تم سيصاحبه رسوم مرتفعة لن تكون في صالح المواطنين، لذا فستسود تجارة هواتف الكابة و التي بالرغم من أنها توفر الجودة المطلوبة إلا أن الغش موجود فيها بكثرة

كما إستمرار قانون الحظر يعني تواصل الشركات في تركيب هواتفها الذكية في الجزائر بوتيرة بطيئة لا تتماشى مع التغييرات  السريعة الحاصلة في العالم، و من الأفضل أن يتم التركيب في نفس مرحلة تصنيعها في الدول الأخرى لكي لا تتأخر كثيرا للوصول للمستخدمين الجزائريين

كما تحظى الجزائر بكل المقومات اللازمة من أجل جعلها مركزا للتصنيع ينافس نقاط التصنيع العالمية الاخرى في الصين و فيتنام و هونج كونج.

تعليقاتكم :

Tagged: