البيتكوين حرام في مصر وتركيا

أصبح التعامل بعملة البيتكوين الإلكترونية المشفرة رسميا حراما في كل من مصر وتركيا ابنتداء من هذا الإثنين، في وقت يزداد التعامل بها عبر العالم.

وأصدرت دار الإفتاء المصرية بياناً تحرّم فيه تداول البيتكوين والتعامل معها بالبيع والشراء والإجارة والاشتراك فيها، وفقاً لما ذكره الموقع الرسمي لاتحاد الإذاعة والتلفزيون، الإثنين.

وأكد مفتي الديار المصرية الدكتور شوقي علّام بأن السبب في تحريم التداول بالعملة يأتي  “لعدمِ اعتبارِها كوسيطٍ مقبولٍ للتبادلِ من الجهاتِ المخُتصَّةِ، ولِمَا تشتمل عليه من الضررِ الناشئ عن الغررِ والجهالةِ والغشِّ في مَصْرِفها ومِعْيارها وقِيمتها، فضلًا عما تؤدي إليه ممارستُها من مخاطرَ عاليةٍ على الأفراد والدول.”

وذكر علّام بأن “ضرْب العملةِ وإصدارها حقٌّ خالصٌ لولي الأمر أو من يقوم مقامه من المؤسسات النقدية،” وأن الدولة تحدد معايير صرف العملات ومعاييرها لتجنّب “التزييف والتلاعب والتزوير سواء بأوزانها أو بمعيارها.”

وشبّه المفتي في بيانه التداول بالعملة “بالمقامرة”، لأنها تؤدي “للخراب المالي” للأفراد والمؤسسات، وأن “شيوعَ مثلِ هذا النمط من العملات والممارسات الناتجة عنها يُخِلُّ بمنظومة العمل التقليدية التي تعتمدُ على الوسائطِ المتعددة في نقل الأموال والتعامل فيها كالبنوك، وهو في ذات الوقت لا يُنشِئُ عملة أو منظومة أخرى بديلة منضبطة ومستقرة، ويُضيِّق فرص العمل.”

وغير بعيد عن مصر، تم الإعلان بتركيا عن فتوى مماثلة، تتعلق بتحريم التعامل بالبيتكوين، نظرا لما يحيط بها من الغموض.

أكدت رئاسة المجلس الأعلى للشؤون الدينية التركي على سؤال ورد إلى قسم الأسئلة الدينية بشأن العملات الالكترونية المعروفة بــ” البيتكوين”؛ وعلقت رئاسة الشؤون الدينية على حكم استخدام العملات الالكترونية مثل “البيتكوين Bitcoin” التي ترتفع قيمتها بمرور الوقت ويزداد أعداد المستثمرين فيها حول العالم بسرعة.

ووفقا للشؤون الدينية فى تركيا فإن استخدام البيتكوين لا يجوز شرعًا نظرا لأنه يحيط بها شيء من الغموض في التعاملات؛ وخلال فتواها التي صدرت للإجابة عن أحد الأسئلة الواردة إلي قسم الأسئلة الدينية رفضت رئاسة المجلس الأعلى للشؤون الدينية استخدام النقود الإلكترونية المبهمة التي قد تؤدي إلى ثراء فصائل معينة بدون حق وبدون مبرر.

وبين كل هذه المستجدات، تواصل عملة البيتكوين تذبذبها، حيث يقدر سعر العملة الواحدة منها حوالي 13 ألف دولار، بعد أن كانت حققت قبل أيام أعلى سعر لها، باقترابها من حاجز 20 ألف دولار أمريكي، في وقت تتباين فيه آراء الحكومات فيها، بين من منعها كليا مثل الجزائر والمغرب، ومن تحفظ عليها كالولايات المتحدة، ومن يحاول احتواءها وتقنينها كألمانيا.